العلامة المجلسي
54
بحار الأنوار
ترضى ( 1 ) أني أخطب لك امرأة تحسن بقلبي ( 2 ) ؟ قال : نعم ، قالت : قد وجدت لك زوجة ، وهي من أهل مكة من قومك ، وهي أكثرهن مالا وأحسنهن جمالا وأعظمهن كمالا ، وأعفهن فرجا ، وأبسطهن يدا ، طاهرة مصونة ، تساعدك على الأمور ، وتقنع منك بالميسور ولا ترضى من غيرك بالكثير ، وهي قريبة منك في النسب ( 3 ) ، يحسدك عليها جميع الملوك والعرب ، غير أني أصف لك عيبها ، كما وصفت لك خيرها ، قال : وما ذلك ؟ قال : عرفت قبلك رجلين ، وهي أكبر منك سنا ، قال صلى الله عليه وآله : سميها لي ، قالت : هي مملوكتك خديجة ، فأطرق منها خجلا حتى عرق جبينه : وأمسك عن الكلام ، فأعادت عليه القول مرة أخرى ، وقالت : يا سيدي مالك لا تجيب ؟ وأنت والله لي حبيب ، وإني لا أخالف لك أمرا ، وأنشأت ( 4 ) تقول : يا سعد إن جزت بوادي الأراك * بلغ ( 5 ) قليبا ضاع مني هناك واستفت غزلان الفلا سائلا * هل لأسير الحب منهم فكاك ؟ وإن ترى ركبا بوادي الحمى * سائلهم عنى ومن لي بذاك ؟ نعم سروا واستصحبوا ناظري * والآن عيني تشتهي أن تراك ما في من عضو ولا مفصل * إلا وقد ركب منه ( 6 ) هواك عذبتني ( 7 ) بالهجر بعد الجفاء ( 8 ) * يا سيدي ماذا جزاء ( 9 ) بذاك ؟ فاحكم بما شئت وما ترتضي * فالقلب ما يرضيه إلا رضاك
--> ( 1 ) ترضاني خ ل ، وهو الموجود في المصدر . ( 2 ) تحسن لك قلبي خ ل . ( 3 ) في المصدر : وتقنع منك باليسير ، ولا ترضى من غيرك ولو بذل لها كثير ، كبيرة في قومها مطاعة في أمرها ، وعشيرتها قريبة منك في النسب . ( 4 ) بلسان حالها خ ل . ( 5 ) أنشد خ ل . ( 6 ) فيه خ ل . ( 7 ) أو عدتني خ ل . ( 8 ) بعد الوفاء خ ل . ( 9 ) ما جزاء هذا خ ل .